الذهبي

251

سير أعلام النبلاء

قال ابن سعد ، وسعيد بن عفير ، والزيادي ، وغيرهم : مات سنة خمس وثمانين . وقال ابن يونس : قال الليث : مات في جمادى الآخرة سنة ست وثمانين . قلت : الأول أصح ، وقد كان مات قبله ابنه أصبغ بستة عشر يوما فحزن عليه ومرض ومات بحلوان ، مدينة صغيرة أنشأها على بريد فق مصر . وعاش أخوه عبد الملك بعده ، فلما جاءه نعيه عقد بولاية العهد لابنيه : الوليد ثم سليمان . 91 روح بن زنباع ( * 1 ) ابن روح بن سلامة ، الأمير الشريف ، أبو زرعة الجذامي الفلسطيني ، سيد قومه . وكان شبه الوزير للخليفة عبد الملك . روى عن أبيه - وله صحبة - وعن تميم الداري ، وعبادة بن الصامت . وعنه : ابنه روح بن روح ، وشرحبيل بن مسلم ، وعبادة بن نسي ، وآخرون . وله دار بدمشق في البزوريين ( 1 ) ، ولي جند فلسطين ليزيد . وكان يوم مرج راهط ( 2 ) مع مروان . وقد وهم مسلم ، وقال : له صحبة . وإنما الصحبة لأبيه .

--> ( * 1 ) تاريخ البخاري 3 / 307 ، البيان والتبيين 1 / 358 ، الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الأول 494 ، الاستيعاب ت 786 ، تاريخ ابن عساكر 6 / 149 ب ، أسد الغابة 2 / 189 ، تاريخ الاسلام 3 / 248 ، العبر 1 / 98 ، البداية والنهاية 9 / 52 و 54 ، الإصابة ت 2713 ، تعجيل المنفعة 131 ، النجوم الزاهرة / 205 ، شذرات الذهب 1 / 95 ، تهذيب ابن عساكر 5 / 340 . 1 ) البزوريين : من أسواق دمشق القديمة ، يعرف بسوق القمح أيضا ، واليوم ب‍ ( سوق البزورية ) موقعه في الجهة الجنوبية من ( الخضراء ) انظر تاريخ ابن عساكر المجلدة الثانية ص 142 والمخطط رقم ( 1 ) . 2 ) راهط : اسم رجل من قضاعة ، ومرج راهط : موضع به كانت الوقعة المشهورة بين مروان بن الحكم وأنصار عبد الله بن الزبير . وكان مروان قد هم بالمسير إلى المدينة لمبايعة ابن الزبير ، فقال له عبيد الله بن زياد : استحييت لك من هذا الفعل إذ أصبحت شيخ قريش المشار إليه وتبايع عبد الله بن الزبير وأنت أولى بهذا الامر منه ! فقال له : لم يفت شئ فبايعه ، وبايعه أهل الشام وخالف عليه الضحاك بن قيس الفهري ، وصار أهل الشام حزبين : حزب اجتمع إلى الضحاك بمرج راهط بغوطة دمشق ، وحزب مع مروان ، وكانت الوقعة بينهما ، قتل فيها الضحاك واستقام الامر لمروان ، انظر معجم البلدان وتاريخ الطبري 5 / 535 .